لم أكن أتصور أن حديقتي، التي لطالما حلمت أن تكون مساحة للراحة والهدوء، ستتحول إلى مصدر إزعاج وقلق دائم. في البداية، كان كل ما أريده هو حديقة بسيطة، خضراء، منظمة، أستمتع فيها بوقتي مع عائلتي، وأستقبل فيها ضيوفي بفخر. لكن ما حدث لاحقًا كان سلسلة طويلة من التجارب غير الموفقة مع شركات تنسيق الحدائق، انتهت أخيرًا بتجربة مختلفة تمامًا مع شركة ملتقى الفنون، تجربة أعادت لي ثقتي ومعنى الاحتراف الحقيقي.
البداية: حديقة بلا روح
عند استلام المنزل، كانت الحديقة مجرد مساحة ترابية غير مستغلة. أرض غير مستوية، لا تخطيط واضح، ولا نظام ري، ولا أي عناصر جمالية. قررت فورًا التعاقد مع إحدى شركات تنسيق الحدائق التي وجدت إعلانها على وسائل التواصل الاجتماعي. الصور كانت جذابة، والكلام وعود كبيرة، والأسعار “مغرية”.
للأسف، من أول أسبوع بدأت المشاكل.
التجربة الأولى: وعود بلا تنفيذ
الشركة الأولى وعدتني بتصميم ثلاثي الأبعاد، واختيار نباتات مناسبة للطقس، وتنفيذ خلال وقت قياسي. ما حصل فعليًا كان تصميمًا بدائيًا على ورقة، دون أي دراسة حقيقية لطبيعة التربة أو اتجاه الشمس. النباتات التي زُرعت بدأت بالذبول بعد أسابيع قليلة، العشب اصفرّ، ونظام الري كان بدائيًا ويتعطل باستمرار.
عند التواصل معهم، كانت الردود متأخرة، والأعذار جاهزة:
“الطقس تغيّر”، “النباتات تحتاج وقت”، “هذه أمور طبيعية”.
بعد ثلاثة أشهر، أصبحت الحديقة أسوأ مما كانت عليه قبل التنفيذ.
التجربة الثانية: تكلفة أعلى ونتيجة أسوأ
لم أستسلم. قررت إعطاء فرصة لشركة أخرى، هذه المرة بناءً على توصية أحد المعارف. السعر كان أعلى، والكلام أكثر احترافية. تحدثوا عن خبرة طويلة، وفريق متخصص، وضمانات.
لكن الواقع؟
تنفيذ سريع بلا دقة.
أشجار غير مناسبة للمساحة.
ممرات غير متناسقة.
إضاءة ضعيفة وغير مدروسة.
الأدهى من ذلك أن أرضية الحديقة بدأت في الهبوط بسبب سوء تجهيز التربة. وعندما اشتكيت، كان الرد أن المشكلة “إنشائية” وليست من اختصاصهم.
في تلك اللحظة، شعرت بالإحباط الحقيقي. بدأت أظن أن جميع شركات تنسيق الحدائق تعمل بنفس الطريقة: وعود، صور جميلة، ونتيجة مخيبة.
نقطة التحول: البحث بعقل مختلف
قررت التوقف قليلًا، وعدم التعاقد مع أي شركة قبل دراسة متأنية. بدأت أبحث عن شركات لها مشاريع حقيقية، وتاريخ واضح، وتقييمات موثوقة. هنا تكرر أمامي اسم شركة ملتقى الفنون أكثر من مرة، ليس فقط في الإعلانات، بل في توصيات حقيقية من عملاء يتحدثون عن تجربة مختلفة.
ما شدّ انتباهي لم يكن السعر، بل طريقة الحديث عنهم:
“يفهمون قبل أن ينفذوا”
“يهتمون بالتفاصيل”
“لا يتركونك بعد التسليم”
تواصلت معهم، دون توقعات عالية، فقط رغبة في الاستماع.
اللقاء الأول مع شركة ملتقى الفنون: فرق واضح من البداية
من أول زيارة، شعرت بالفرق. لم يبدأوا بالكلام عن الأسعار أو العروض، بل بالأسئلة:
كيف تستخدم الحديقة؟
هل لديك أطفال؟
كم مرة تجلس فيها؟
هل تفضل المساحات الخضراء أم الجلسات؟
هل تهتم بالصيانة الدورية أم الحلول قليلة العناية؟
قام الفريق بمعاينة التربة، قياس المساحة بدقة، دراسة اتجاه الشمس والظل، وحتى سؤالنا عن أوقات الري المناسبة.
لأول مرة شعرت أن الحديقة تُعامل كمشروع متكامل، لا مجرد “زراعة عشب ونباتات”.
التصميم: رؤية مدروسة وليست مجرد شكل
بعد أيام، قدموا لي تصميمًا متكاملًا:
توزيع ذكي للمساحات
اختيار نباتات مناسبة للمناخ وقليلة الاستهلاك للمياه
نظام ري أوتوماتيكي مدروس
إضاءة جمالية وعملية
جلسة خارجية متناسقة مع المساحة
حلول لمعالجة الهبوط السابق في الأرضية
لم يكن التصميم مبهرًا فقط بصريًا، بل منطقيًا وعمليًا، مع شرح تفصيلي لكل عنصر، ولماذا تم اختياره.
التنفيذ: احترافية في كل تفصيلة
خلال التنفيذ، لاحظت أمورًا لم أرها من قبل:
التزام بالمواعيد
إشراف هندسي مستمر
نظافة الموقع يوميًا
شرح مستمر لما يتم تنفيذه
أي تعديل يُناقش قبل تطبيقه
لم أشعر أنني عميل “مزاجي”، بل شريك في القرار. والأهم أن الفريق كان حريصًا على الجودة أكثر من السرعة.
النتيجة النهائية: حديقة كما حلمت بها
بعد الانتهاء، وقفت في الحديقة وأنا أشعر أنها أصبحت مكانًا مختلفًا تمامًا:
خضرة صحية ومتناسقة
جلسة مريحة للعائلة
إضاءة تضيف جمالًا ليليًا هادئًا
نظام ري يعمل بسلاسة
أرضية ثابتة وآمنة
لم تكن مجرد حديقة جميلة، بل مساحة حياة.
ما بعد التسليم: هنا الفرق الحقيقي
الكثير من الشركات تختفي بعد استلام المبلغ. شركة ملتقى الفنون كانت على العكس تمامًا.
تواصلوا معي بعد التسليم:
للاطمئنان على النباتات
لمتابعة نظام الري
لتقديم نصائح صيانة
وحتى لمعالجة ملاحظات بسيطة دون أي تردد
شعرت أن العلاقة لم تنتهِ، بل بدأت.
الخلاصة: لماذا أنصح بشركة ملتقى الفنون؟
من تجربتي الشخصية، تعلمت أن تنسيق الحدائق ليس زراعة فقط، بل:
فهم لاحتياجات العميل
دراسة للمكان
خبرة فنية
التزام أخلاقي
متابعة حقيقية
شركة ملتقى الفنون لم تحل مشكلة حديقتي فقط، بل صححت مفهومًا خاطئًا كنت أحمله عن شركات تنسيق الحدائق. أعادت لي الثقة، وقدمت لي قيمة حقيقية مقابل ما دفعته.
اليوم، كل من يزور منزلي يسأل عن الحديقة، وكل مرة أجيب بثقة:
“هذه من تنفيذ شركة ملتقى الفنون… والفرق واضح.”
